الشيخ الجواهري

224

جواهر الكلام

بيع رقبته ، وإنما يباع من هذا خدمته مدة حياة سيده ، والأحوط أن يباع ذلك منه بمكاتبة أو غيرها ، ولا اختار بيع المتطوع بتدبيره وخدمته الواجب تدبيره في دين أو غيره إلا إذا لم يف ملك السيد بدينه ، ولم يكن به غني عن بيعه ولو باع خدمة مدبرة من نفسه لم يسقط ما وافقه عليه بموت السيد ، فإن كان مال حال وجب عند موته وإن كان منجما كان للورثة على نجومه ، كالكتابة " إذ هو كما ترى صريح في خلاف ما سمعته من تحرير النزاع . نعم ظاهر عبارة المقنعة جواز بيع المدبر على وجه يكون ملكا للمشتري ، إلا أن يموت المدبر ، قال : " ولمالك العبد أن يبيعه بعد التدبير له ، غير أنه متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه " ويمكن أن يريد بيع الخدمة ويكون كلام الشيخ ره كالتفسير له ، لاستبعاد إرادة بيع الرقبة على الوجه المزبور وإن ذكر الفاضل نحوه في تأويل كلام القائلين ببيع الخدمة ، وقال : " إنه كبيع العبد المشترط حريته " إلا أنه كما ترى . وكأنه أخذه مما في محكي المبسوط من أنه " روى أصحابنا ( 1 ) أن التدبير باق ، إذا مات السيد يعتق في ملك المشتري ، وينبغي أن يبيعه بهذا الشرط ، ومتى عاد إليه ملكه بغير ذلك فهل يعود حكم التدبير ؟ قال قوم : يعود تدبيره ، وإن كان لم ينقض تدبيره فالتدبير باق ، لأن عندنا يصح بيع خدمته دون رقبته مدة حياته " وهو صريح في انتقاضه بالبيع ، خصوصا بعد قوله قبل ذلك ، " لو جنى المدبر فإن اختار سيده تسليمه للبيع فإن استغرق الأرش قيمته بيع فيها وبطل التدبير ، وإن كان الأرش لا يستغرق قيمته ولم يمكن بيع بعضه بيع كله ، والفضل لسيده ، وإن بيع بعضه كان الباقي مدبرا ، وكل موضع زال ملكه عنه زال التدبير " .

--> ( 1 ) المبسوط ج 6 ص 172 ولفظه هكذا " روى أصحابنا أن التدبير باق وإذا مات السيد . . . " .